الشيخ حسين بن الحسن الريار بكري

126

تاريخ الخميس في أحوال أنفس النفيس

درجات ومن طاف فتكلم وهو في تلك الحال خاض في الرحمة برجليه كخائض الماء برجليه رواه ابن ماجة وعن ابن عباس قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من طاف بالبيت خمسين مرّة خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمّه رواه الترمذي * وفي رسالة الحسن البصري عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من دخل البيت دخل في رحمة اللّه وفي حمى اللّه وفي أمن اللّه ومن خرج خرج مغفورا له وعن ابن عباس قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من دخل البيت دخل في حسنة وخرج من سيئة مغفورا له رواه البيهقي وغيره أوردهما في البحر العميق وعن عبد اللّه بن عمير أن ابن عمر كان يزاحم على الركنين فقلت يا أبا عبد الرحمن انك تزاحم على الركنين زحاما ما رأيت أحدا من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يزاحم عليه قال إن أفعل فانى سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول إن مسحهما كفارة للخطايا * وفي رواية النسائي يحبط الخطيئة وسمعته يقول من طاف بهذا البيت أسبوعا فأحصاه كان كعتق رقبة وسمعته يقول لا يضع قدما ولا يرفع أخرى الا حط اللّه بها عنه خطيئة وكتب له بها حسنة رواه الترمذي * وعن ابن عباس أن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم قال الطواف حول البيت مثل الصلاة الا انكم تتكلمون فيه فمن تكلم فلا يتكلم الا بخير رواه الترمذي * وفي ربيع الأبرار عن وهب ابن الورد كنت ليلة في الحجر أصلى فسمعت كلا ما بين الكعبة والاستار إلى اللّه أشكو ثم إليك يا جبريل ما ألقى من الطائفين حولى من تفكههم بالحديث ولغوهم ولهوهم لئن لم ينتهوا لأنتفضنّ انتفاضة يرجع كل حجر منى إلى الجبل الذي قلع منه وقال أبو غفار طفت مع أنس بن مالك في مطر فلما قضينا الطواف أتينا المقام فصلينا ركعتين فقال لنا أنس ائتنفوا العمل فقد غفر لكم هكذا قال لنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وطفنا معه في مطر أخرجه ابن ماجة وعن أبي هريرة أن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم قال وكل اللّه به سبعين ملكا يعنى الركن اليماني فمن قال اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار قالوا آمين * وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من فاوضه يعنى الركن الأسود فإنما يفاوض يد الرحمن رواه ابن ماجة وعن عائشة رضى اللّه عنها أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال ما من يوم أكثر أن يعتق اللّه عز وجل فيه عبدا من النار من يوم عرفة وانه ليدنو ثم يباهى الملائكة فيقول ما أراد هؤلاء رواه مسلم والنسائي زاد النسائي أو أمة يعنى عبدا أو أمة وعن عباس بن مرداس أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم دعا لامته عشية عرفة بالمغفرة فأجيب انى قد غفرت لهم ما خلا الظالم فانى آخذ للمظلوم منه قال أي رب ان شئت أعطيت المظلوم من الجنة وغفرت للظالم فلم يجب عشية عرفة فلما أصبح بالمزدلفة أعاد الدعاء فأجيب إلى ما سأل قال فضحك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أو قال تبسم فقال أبو بكر وعمر رضى اللّه عنهما بأبى أنت وأمي ان هذه الساعة ما كنت تضحك فيها فما الذي أضحكك أضحك اللّه سنك قال إن عدوّ اللّه إبليس لما علم أن اللّه عز وجل قد استجاب دعائي وغفر لامّتى أخذ التراب فجعل يحثو على رأسه ويدعو بالويل والثبور فأضحكنى ما رأيت من جزعه رواه ابن ماجة * وفي ربيع الأبرار عن محمد بن قيس بن مخرمة يرفعه من مات في أحد الحرمين بعثه اللّه يوم القيامة آمنا روى أن حجة غير مقبولة خير من الدنيا وما فيها ويقال الذي لا يقبل حجه منه يخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه والذي يقبل اللّه منه فقد فاز * قال مؤلف الكتاب حسين بن محمد الديار بكرى فالطمع في احراز هذه الفضائل جرّ ذيلى إلى المجاورة بها مع اعترافي بأنى غير موف بحقها كما ينبغي رجع إلى ذكر أحوال إبراهيم هذا فلنرجع إلى أحوال إبراهيم عليه السلام * ففي الانس الجليل في تاريخ القدس والخليل أقام إبراهيم عليه السلام بين الرملة وإيليا بموضع يعرف بوادي السبع وهو شاب لا مال له وأقام فيه حتى كثر ماله وشاخ وضاق على أهل الموضع